نظرية علوم القرآن لدى ابن بركة من خلال كتابه الجامع
الملخص
نظرية علوم القرآن لدى ابن بركة البهلوي من خلال كتابه "الجامع" خميس بن راشد العدوي بدراسة كتب التراث الفقهي العمانية نجد فيها المخزون الوافر من مواضيع علوم القرآن، وبالافتراض العلمي يرى الباحث أنه قد تبلورت نظرية لعلوم القرآن عند أبي محمد ابن بركة البهلوي (ق:4هـ)، وهي مبثوثة في كتابه "الجامع"، والتي تعتبر من أهم ما قدمه العمانيون خدمة لكتاب الله. يسعى الباحث في الورقة المقترحة للكشف عن مضامين هذه النظرية، ليختبر مدى وجودها، وهل ما يوجد في "الجامع" فعلاً يشكل نظرية؟ وما هي النظرية بالأساس؟ وقبل ذلك لماذا "الجامع" لابن بركة دون غيره من الكتب العمانية؟ متطرقاً إلى أهم العناصر التي تكون معالمها، بدءاً من نزول الوحي وطريقة جمعه، وتعامل النبي معه، ولغته، والفرق بينها وبين غيرها من منطوق اللسان العربي، وكيف أثرت هذه النظرية على أصول الفقه خصوصاً وعلوم الشريعة عموماً. ستعالج الورقة من خلال نظرية ابن بركة في علوم القرآن أهم أربع قضايا واجهت التفكير الإسلامي قديماً ولا زالت تواجهه حديثاً، وهي: - إثبات جمع القرآن زمن النبي، وبيان أن القائلين بتاريخية النص القرآني اعتمدوا على روايات الجمع بعد النبي ورد ابن بركة عليها. - الحجة الذاتية للقرآن من خلال لغته الإلهية المحكمة، أو ما يسميها ابن بركة بـ"مسألة القرآن دليل بنفسه". - المحكم والمتشابه، وآلية إنزال أحكام القرآن على الواقع. - النسخ، وعملية استنباط مستجدات الأحكام من القرآن. وستتطرق الورقة كذلك: هل هذه النظرية أصيلة في الفقه الإباضي، أم أن ابن بركة وضعها نتيجة تأثره بنظرية أصول الفقه لدى الشافعي. الكلمات المفتاحية: علوم القرآن، لغة القرآن، المحكم، المتشابه، النسخ.
English
A study of the Omani juristic heritage reveals within it an abundant store of material on the subjects of the Qurʾanic sciences. On scholarly grounds the researcher holds that a theory of the Qurʾanic sciences took shape in the work of Abū Muḥammad Ibn Barakah al-Bahlawī (fourth century AH), dispersed through his book al-Jāmiʿ, and that this is among the most important of the Omani contributions to the service of the Book of God. The paper seeks to reveal the content of this theory and to test the extent of its existence: does what is found in al-Jāmiʿ in fact constitute a theory, and what is a theory in the first place? And why al-Jāmiʿ of Ibn Barakah rather than other Omani books? It treats the principal elements that form its features, beginning with the descent of revelation and its modes.