جهود ابن دريد الأزدي في خدمة القرآن الكريم
الملخص
من السيد عمار حلاسة بمشاركة الأستاذ سيبوكر اسماعيل — جامعة قاصدي مرباح ورقلة، الجزائر إلى السيد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر السادس "الدور العماني في خدمة القرآن وعلومه" — ماليزيا ملخص مداخلة: لقد كان التراث العماني موردا رئيسيا ومهما، لا مناص للدارسين للعلوم اللغوية والإسلامية من الرجوع إليه. وقد ظلت الحضارة الإسلامية عبر كل عصورها المتعددة تتخذ من المورد العماني قبلة لها، لا تحيد عنها في قضايا الدين واللغة، وذلك يعود للجهد الفذ الذي بدأه العالم اللغوي الشهير ابن دريد الأزدي، الذي كان سباقا في الكتابة المعجمية التي اعتمد عليها المفسرون كثيرا في تقريب معاني القرآن الكريم للناس، مما جعل التراث العماني منهلا لا مناص لأي باحث في علوم القرآن من الاعتماد عليه. ولم يقف جهد هذا الرجل عند هذا الحد وحسب، بل تعدت نظراته الثاقبة في كتاب الله الآفاق، لتكون أيضا مرجعا للمفسرين لا غنى لأحدهم عنها، مما جعل التراث العماني يأخذ مكانة الذروة والسنام في الحضارة العربية والإسلامية. فما مدى مساهمة التراث العماني الذي قدمه ابن دريد في إثراء علم التفسير؟ هذا ما ستحاول أن تجيب عنه هذه المداخلة. الكلمات المفتاحية: التراث العماني، ابن دريد، علوم القرآن، علوم اللغة، التفسير.
English
The Omani heritage has been a principal and important resource to which students of the linguistic and Islamic sciences have no alternative but to return. Islamic civilization, across all its many ages, continued to take the Omani source as a point of orientation from which it did not depart in questions of religion and language, and this is owed to the singular effort begun by the celebrated linguist Ibn Durayd al-Azdī, who was a pioneer in the lexicographical writing upon which the exegetes relied heavily in bringing the meanings of the Holy Qurʾan close to people — which made the Omani heritage an indispensable spring. This paper examines Ibn Durayd's contribution to the service of the Holy Qurʾan through his lexicographical work and its reception among the exegetes.