اخْتِيَارَاتُ الْإِمَامِ الْعُمَانِيِّ فِي الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ مِنْ خِلَالِ كِتَابِهِ (الْمُرْشِدِ)
الملخص
الإمام أبو محمد الحسن بن علي الْعُمَانِيُّ إمامٌ بارعٌ في عددٍ من العلوم، ومن العلوم التي برَّز فيها تبريزًا منقطع النظير: علمُ الوقف والابتداء، فقد ألَّف فيه كتابًا حافلًا غزيرًا، ناطقًا بمهارته وحذقه البعيد المدى في مناقشة الآراء والاختيارات، ألا وهو كتاب (المرشد)، الذي يُعَدُّ من أهمِّ كتب هذا الفن. وقد اتَّسم الْعُمَانِيُّ –رحمه الله- بشخصيةٍ فذَّةٍ، واستقلاليةٍ تامَّةٍ في كتابه؛ تجلَّت في اختياراته في مواقع الوقف والابتداء، معتمدًا فيها على أسسٍ متينةٍ، ومستندًا إلى قواعد دقيقةٍ. ويُعْنَى هذا البحثُ بتتبُّع اختيارات الإمام أبي محمدٍ الْعُمَانِيِّ في الوقف والابتداء، من خلال كتابه (المرشد)، والكشف عن الأسس العلمية التي اختار الوقوف في ضوئها، وبيان أثرها في من جاء بعده. ووقع البحث في تمهيد في التَّعْرِيفِ بِالْإِمَامِ الْعُمَانِيِّ، وَبِكِتَابِهِ (الْمُرْشِدِ)، وخمسة مباحث هي: الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: مُصْطَلَحَاتُ الْوَقْفِ عِنْدَ الْعُمَانِيِّ. الْمَبْحَثُ الثَّانِي: صِيَغُ الِاخْتِيَارِ عِنْدَ الْعُمَانِيِّ. الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ: مُسَوِّغَاتُ اخْتِيَارِ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ عِنْدَ الْعُمَانِيِّ. الْمَبْحَثُ الرَّابِعُ: أَثَرُ اخْتِيَارَاتِ الْعُمَانِيِّ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ. الْمَبْحَثُ الْخَامِسُ: نَمَاذِجُ مِنِ اخْتِيَارَاتُ الْإِمَامِ الْعُمَانِيِّ فِي كِتَابِهِ (الْمُرْشِدِ). وَخَاتِمَةٍ لخَّصت أَهَمَّ النَّتَائِجِ وَالتَّوْصِيَاتِ التي انتهى إليها البحث، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الْكَلِمَاتُ الْمِفْتَاحِيَّةُ: اخْتِيَارَاتٌ – الْعُمَانِيُّ - الْوَقْفُ وَالِابْتِدَاءُ – الْمُرْشِدُ. الْمُقَدِّمَةُ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ علمَ الوقفِ والابتداءِ من العلوم التي لا غنًى للقارئ عن معرفتها؛ لأنَّ بِهِ
English
Imam Abū Muḥammad al-Ḥasan ibn ʿAlī al-ʿUmānī was an accomplished master in a number of sciences, and among those in which he excelled beyond compare is the science of pause and resumption, on which he composed an abundant and comprehensive book speaking to his skill and his far-reaching acuity in discussing views and choices: the book al-Murshid, reckoned among the most important works in this art. Al-ʿUmānī was marked by a singular personality and complete independence in his book, manifest in his choices concerning the places of pause and resumption, which he grounded upon firm foundations and precise rules. This research traces the choices of Imam Abū Muḥammad al-ʿUmānī on pause and resumption through al-Murshid, and reveals the foundations upon which they rest.