ظواهر تركيبية في ديوان «أجنحة النهار» للشاعر العُماني سعيد الصقلاوي
الملخص
ملخص بحث ظواهرُ تركيبية في ديوان ( أجنحة النهار ) للشاعر العُماني سعيد الصّقْلاوي - فضل يوسف يوسف زيد[1](#footnote1) الوقوع في أسْر النص حتى يحيط بك ، ويملأ عليك جوانب نفسك ، فلا تستطيع فكاكا منه إلا بالكتابة عنه ، أمر حدث لي وأنا أقرأ ديوان (أجنحة النهار) للشاعر العماني سعيد الصقلاوي ، وهو شاعر ذو حسّ فني صادق ، تبهرك قصائده التي تصدر عن طبع فياض لا عن تطبُّع ، وجيب قلب عاشق لوطنه ، مثقل بهموم عروبيته ، في لغة آخذة ساحرة ، وقد استوقفتني خلال قراءة ديوان الشاعر ظواهرتركيبيةٌ ترددت في شعره ، وهي ذات عَلاقة بالدلالة في مواطنَ عديدةٍ ، فأغلب الظن أن الشاعر لم يأتِ بها مجانيةً خاليةً من الدلالة ، أو اقتضاءً لضرورات الوزن والقافية وحسب ، بل أتى الشاعربكثير منها في شعره لأغراض دلالية يحاول هذا البحث الكشف عنها ، انطلاقا من ضرورة ربط النحو بالدلالة ، وعدم فصل الإعراب عن المعنى ، وإقصائه من ساحة تحليل وتفسير الشعر ، وعلينا أن نحسن الظن بالشعراء ، وعدم اتهامهم ، بل البحث عن سر لجوء الشعراء إلى هذه المتغيرات ، وأن نضع في اعتبارنا ونُصْبَ أعيننا أن الشاعر يُتاح له ما لا يتاح لغيره ؛ فللشاعر لغته الخاصة ، أو لنقل لغته الشعرية . وتقتضيني الأمانة العلمية أن أشير إلى أن ثمة أخطاء وردت في الديوان ، وقد أثبتها في أول البحث وهي أخطاء قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ، ولولا الأمانة العلمية ما ذكرتها،وأغلب الظن أنها أخطاء مطبعية ، ومهما يكن من أمر فشاعرنا كما – أسلفت- شاعر متمكن الأدوات ، ذو قدرات خاصة ، كما أنه طويل النَّفَس ، فنراه يستغل الإمكانات اللغوية المختلفة في إطالة بناء جمله في كثير من قصائده لتحقيق أهداف وغايات معينة ، وقد حاولت في هذا البحث إلقاء الضوء على ظواهر لغوية في شعرالصقلاوي كان قليلٌ منها موافقًا لما تقرره القواعد النحوية كطول الجملة بالوسائل اللغوية المتنوعة ، وكان كثيرٌمنها مخالفًا لتلك القواعد، وقد كان هدف البحث هو محاولة الكشف عن دلالة هذه الظواهر اللغوية في محاولة لربط النحو بالنص وتسخير بعض طاقاته الكامنة في خدمته واستكناه بعض أسراره انطلاقًا من أن النحو علم نصيّ. وقد رأينا أن الشاعر قد ينحرف به الأسلوب مخفيًا وراء ذلك دلالة معينة حاول البحث أن يكشف عنها في كثير من المواضع، وكان من نتائج هذا البحث أن الظواهر التي أتي بها الشاعر في شعره لم تكن مجانية خالية من الدلالة في أحايين كثيرة، كما أنه كان مضطرًا في كثير منها إلى ما تقتضيه ضرورات الشعر. 1 أستاذ مساعد بكلية الآداب – قسم اللغة العربية – جامعة السلطان قابوس .
English
Reading the collection Ajniḥat al-Nahār by the Omani poet Saʿīd al-Ṣaqlāwī — a poet of genuine artistic sensibility whose verse issues from natural gift rather than artifice, from a heart in love with its homeland and burdened by the concerns of its Arab identity — the author was arrested by syntactic phenomena that recur throughout the poems and bear upon meaning in numerous places. The study proceeds from the conviction that the poet did not employ these constructions gratuitously or merely to satisfy metre and rhyme, but for semantic ends that the paper seeks to uncover, on the principle that syntax must be tied to meaning and that grammatical analysis should not be separated from sense or excluded from the interpretation of poetry. The paper argues that a poet is granted latitude not given to others, since he has a language of his own, and it examines how al-Ṣaqlāwī exploits the varied resources of Arabic — notably the extension of sentence structure across many of his poems — to particular ends.