دور السلطان قابوس بن سعيد في الذود عن اللغة العربية
الملخص
مما لا شك فيه أن اللغة هي الشخصية والهوية التي تميز كل أمة عن الأخرى، وأن أي تقدم أو تراجع في هذه اللغة هو تقدم أو تراجع لهذه الأمة، ومن هنا فإن تضافر جهود أبناء اللغة في حمايتها والاستفادة من أي فرصة متاحة في التعريف بها والمحافظة عليها وتأكيد وجودها وحيويتها في أي محفل داخلي أو خارجي هو من الواجب الملقى على عاتقه. وقد أولت سلطنة عمان اهتماما كبيرا برعاية اللغة العربية والاهتمام بها انطلاقا من الرؤية الثاقبة التي أولاها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم للغة العربية كلغة قومية ووطنية، انطلقت هذه الرؤية من فهمه الواسع لمدى ارتباط هذه اللغة بحياة الإنسان العماني كعربي له هويته وثقافته ودينه وعلمه وأدبه، فدأب جلالته منذ بداية النهضة المباركة على الاهتمام بالنهوض باللغة العربية على الصعيدين: الداخلي والخارجي، وإيلائها مكانتها الحقيقية والدفاع عن مكتسباتها ومقدراتها. ونظرا لأهمية النتائج التي أثمرتها هذه الجهود فقد اترأينا أن نقوم بإعداد ورقة العمل الحالية والتي ستتناول عددا من المحاور، تتمثل في : جهود السلطان قابوس في حماية اللغة العربية داخليا وخارجيا. نظرة على نماذج من هذه الجهود : معجم أسماء العرب. كراسي السلطان قابوس لتعليم اللغة. كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها. مدارس اللغة العربية في زنجبار. مركز الترجمة والتعريب. مكتبة حصن الشموخ. أثر هذه
English
Language is the personality and identity that distinguishes one nation from another, and any advance or retreat in a language is an advance or retreat for that nation; hence the duty upon its people to protect it, to seize every available opportunity to make it known and preserve it, and to affirm its presence and vitality in any forum at home or abroad. The Sultanate of Oman has given great attention to the care of Arabic, proceeding from the far-sighted vision of Sultan Qaboos bin Said regarding Arabic as a national language — a vision grounded in his broad understanding of how closely the language is bound to the life of the Omani as an Arab with his own identity, culture, religion, learning and literature. From the beginning of the blessed renaissance he worked to advance Arabic at home and abroad, to give it its true standing and to defend its gains and resources. Given the importance of what these efforts have yielded, this paper treats them across several themes and examines a set of examples: the Dictionary of Arab Names; the Sultan Qaboos chairs for teaching the language; the Sultan Qaboos College for Teaching Arabic to Non-Native Speakers; the Arabic-language schools in Zanzibar; the Centre for Translation and Arabicisation; and the Ḥiṣn al-Shumūkh Library.