الكتاتيب القرآنية بعمان ودورها في حفظ اللسان العربي
الملخص
ظهر الكُتَّاب عند المسلمين منذ عهد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وانتشر مع انتشار الإسلام في مختلف البلدان. وأنشأ من خلال عمل إسلامي بحت، وكان المكان الرئيسي في العالم الإسلامي لتعليم الصغار. وقد تمتع بمكانة كبيرة الأهمية في الحياة الإسلامية، وبخاصة وأنه المكان الذي يتعلم فيه الصبيان القرآن، إضافة إلى ما للعلم من مكانة في نظر الإسلام حيث هو فريضة على كل مسلم. وكذلك تلك القدوة التي نأخذ بها من خلال أقوال وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم حيث حض على ضرورة التعلم , فكلف كل أسير من أسرى الحرب بعد موقعة بدر بتعليم اثني عشر طفلًا من أطفال المسلمين على سبيل الفدية. ما هي الكتاتيب؟ *الكتاتيب هي مدرسة القرآن ومعلمة الأجيال، كانت ولا تزال من أخطر وأهم المؤسسات التعليمية التي عنيت بتعليم وتحفيظ القرآن الكريم عبر أجيال متوالية، حافظت على اللغة العربية واستقامة اللسان العربي، وكانت بمثابة الدروع التي حافظت على تراث الأمة. و"المعلامة" هي دور التعليم والقراءة والكتابة قديماً، مما يطلق عليها بالكتاتيب قديماً، والمدارس النظامية حديثا ونظام الكتاتيب هو نظام سار عليه التعليم في بلادنا الحبيبة أسوة ببقية أجزاء الجزيرة العربية للتخلص من الأمية. والكتاتيب من أهم المنشئات التعليمية والاجتماعية والتربوية لأطفال المسلمين،كانت معروفة قديما ب(مجالس الأدب), ومن المرجح أن هذا النوع من دور العلم قد عرف تاريخ
English
The kuttāb appeared among Muslims from the time of the Prophet and spread with Islam across many lands. Established as a purely Islamic undertaking, it was the principal place in the Islamic world for teaching the young, and it held a position of great importance in Islamic life — above all because it was where boys learned the Qurʾan, and because of the standing of knowledge in Islam, where seeking it is an obligation upon every Muslim. The Prophet's own example urged this: after the Battle of Badr he required each prisoner of war to teach twelve Muslim children by way of ransom. This paper examines the Qurʾanic kuttāb, known in Oman as the maʿlāmah — the school of the Qurʾan and the teacher of generations, among the most important educational institutions concerned with teaching and memorising the Holy Qurʾan across successive generations, preserving the Arabic language and the soundness of Arabic speech, and serving as a shield for the heritage of the community. It traces the kuttāb system in Oman as part of the wider Arabian pattern of overcoming illiteracy.