حركة الترجمة في زنجبار بين التحرير والتطوير
الملخص
حركة الترجمة في زنجبار بين التحرير والتطوير يقول الله تعالى: "ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين" [الروم] لقد أكرم الله تعالى الإنسان بحاسة اللسان ليعبّر عن مكنونات نفسه وأفكار عقله ومشاعر قلبه ليتواصل مع غيره في محيطه الخاص والعام، واحتاج الإنسان القريب إلى إيصال أفكاره إلى الإنسان البعيد عن طريق الكتابة، فاخترع الحروف المؤلفة للكلمات والجمل لترجمة الأفكار والمشاعر فتكونت بفضل الله تعالى اللغات واللهجات وتنوعت المقاصد والثقافات بين البشر والحضارات. ومن أجل تبادل الأفكار بين الدول والأفراد قام الإنسان بتعلم لغات الغير وإتقانها عن طريق الترجمة فانتشرت الأفكار بين الشعوب والحضارات، ونجد من هذه الدول التي صالت فيها الترجمة وجالت دولة زنجبار في تنزانيا الافريقية لأن شعبها جاهد جهادا مستميتا في مقاومة الثقافات السلبية واحتضن الثقافات الإيجابية التي نزلت ديارها منذ قرون خلت إلى يومنا هذا . وبمناسبة تنظيم مؤتمر الاستقامة الدولي الثاني العمانيون والسواحلية بين التأثير والتأثر في ممباسا كينيا تحت إشراف جمعية الاستقامة نشطت همتي للمشاركة بورقة بحث موسومة بـ " حركة الترجمة في زنجبار بين التحرير والتطوير" والهدف من هذه الورقة هو إظهار ما للترجمة من دور فعال في تنوير الشعوب أو تحويرها، ولعرض أفكار هذه المداخلة اخترت لها المنهج التاريخي التحليلي، وقد قسمت المداخلة إلى ثلاثة مباحث فقد عرفت في المبحث الأول بالكلمات المفتاحية مثل: الترجمة وكلمة التحرير ودولة زنجبار والتطوير وأما المبحث الثاني فقد وضحت فيه الترجمة في عهد التحرير ونتائجها، كما وضحت في المبحث الثالث الترجمة في عهود الاستعمار ونتائجها. وانطلقت في هذه الورقة من إشكالية ما هو دور الترجمة في تحرير الشعوب واستعمارها؟ وما هو دورها في زنجبار؟ واعتمدت على بعض الدراسات السابقة والبحوث الحرة مثل كتاب زنجبار المجتمع والثقافات المعاصرة للدكتور صالح محروس محمد وكتاب جهينة الإخبار في تاريخ زنجبار للشيخ سعيد بن علي المغيري وكتاب التنصير في شرق إفريقيا للدكتور يونس عبدلي موسى والدكتور صالح محمد محروس وكتاب زنجبار في ظل الحكم العربي (1832-1890) وكتاب الشيخ أبي ناصر بن أبي نبهان الخروصي في آثاره اللغوية للدكتور أحمد بن محمد الرميحي. وأرجو أن أكون موفقا في الاختيار مثلما وفقتم في التنظيم والاختيار، والله الموفق للصواب والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته بقلم حاج أحمد حمو كروم أستاذ بمعهد الدراسات الإسلامية والحضارية – غرداية
English
God honoured the human being with the faculty of speech, that he might express what lies within himself, the thoughts of his mind and the feelings of his heart, and communicate with others in his private and public sphere; and the person near at hand needed to convey his thoughts to the person far away by means of writing, and so invented the letters that compose words and sentences to render thought and feeling. Thus languages and dialects came into being and purposes and cultures varied among peoples and civilizations. In order to exchange ideas between states and individuals, people learned and mastered the languages of others by means of translation, and ideas spread among peoples and civilizations. Among the countries in which translation ranged widely is Zanzibar in African Tanzania, whose people struggled resolutely in resisting negative cultures and embraced the positive cultures that came to their land from centuries past to the present day. This paper examines that translation movement.