دور وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان في تعزيز العلاقة العمانية-السواحلية: بين التأثير والتأثُّر
الملخص
دور وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان في تعزيز العلاقة العُمانية–السواحلية: بين التأثير والتأثُّر إعداد: عبدالرحمن بن أحمد بن حمد الخليلي بحث مقدم إلى مؤتمر الاستقامة الثاني والمعنون بـ: "العمانيون والسواحلية بين التأثير والتأثر" ممباسا – جمهورية كينيا 7 – 8 محرم 1448هـ 23 – 24 يونيو 2026م بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه مقدمة: تميزت العلاقة العمانية بشرق أفريقيا عن غيرها من الأقاليم بالترابط والتواصل، وما ذلك إلا بسبب العمق التاريخي للعلاقة بين الجانبين، فقد ذكر غير واحد من المؤرخين أن التواصل بين عمان وشرق أفريقيا بدأ قبل الإسلام، وما كانت هجرة آل الجلندى إلى شرق أفريقيا إبان حملات الحجاج بن يوسف الثقفي على عمان في القرن الأول الهجري إلا بسبب وجود كيان سابق لهم في هذه الأرض، ثم ازدادت العلاقة والتواصل في السنين التي تلت هذه الفترة بسبب الحركة التجارية العمانية التي أوجدت لها مراكز تجارية في عدد من مدن الساحل الافريقي مثل مقديشو، زنجبار، ممباسا، ماليندي، لامو، وصولا إلى مدغشقر وجزر القمر، وما أن تحررت عمان من الاحتلال البرتغالي (ق11ه/17م) بداية حكم اليعاربة حتى استنجد بهم كثير من جيرانهم من الهند وأفريقيا الذين وقعوا تحت نير هذا الاحتلال، فما كان من أهل عمان – التي عاشت مرارة الاحتلال وذاقت من ويلاته – إلا تلبية النداء بنجدة المظلومين من شر الظالمين وتحرير جميع مناطق الشرق الافريقي بل ومطاردة البرتغاليين وإبقاء قوة حماية في المدن المحررة، وكان ذلك سببا لبقاء عدد كبير من أبنائهم في أهم مدن الشرق الافريقي كممباسا وماليندي وزنجبار وغيرها، وهذا ما أدى لاحقا إلى تأسيس الحكم العماني في الشرق الأفريقي زمن السلطان سعيد بن سلطان ونقل عاصمته من مسقط إلى زنجبار سنة 1832م. وحتى بعد انتهاء الحكم العماني في زنجبار سنة 1382ه/ 1963م بقي عدد كبير من أبناء العمانيين في مختلف دول ومدن الشرق الافريقي مما حتم بقاء التواصل مع عمان في مختلف الأصعدة الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، ومن هنا فقد تعزز التواصل بين الجانبين بشكل أهلي ثم بشكل رسمي، وقد كان لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان دور مهم في تعزيز هذا الجانب وخصوصا في المجال الديني والعلمي حيث إن كثيرا من أبناء العمانيين لم يجدوا بغيتهم في التعليم الديني بعد الانقلاب بسبب غلق عدد من المدارس الدينية ورجوع كثير من المشائخ إلى عمان مما سبب فجوة علمية كبيرة في هذا الجانب الذي هو أساس الدين وطريق الوصول إلى الله تعالى، فهو الذي يعرف الانسان بخالقة جل وعل
English
The Omani relationship with East Africa was distinguished from that with other regions by its interconnection and continuity, owing to the historical depth of the relationship between the two sides. More than one historian has recorded that contact between Oman and East Africa began before Islam, and that the migration of the Julandá family to East Africa during the campaigns of al-Ḥajjāj ibn Yūsuf al-Thaqafī against Oman in the first Hijri century occurred only because of an entity of theirs already existing in that land. The relationship and contact then increased in the years that followed through the Omani commercial movement, which established trading centres in a number of the coastal towns. This research examines the role of the Ministry of Endowments and Religious Affairs of the Sultanate of Oman in strengthening this Omani-Swahili relationship in its dimensions of influence and interaction.