السياسة البريطانية في تحجيم اللغة السواحيلية في النظام التعليمي الكيني(1920- 1963)
الملخص
السياسة البريطانية في تحجيم اللغة السواحيلية في النظام التعليمي الكيني(1920- 1963) االاستاذ الدكتورى عمار عبودي نصار لمدرس المساعد علياء مجبل عزيز جامعة الكوفة / كلية الاداب [email protected] [email protected] جامعة الفرات الأوسط التقنية/المعهد التقني/كوفة المقدمة: تعد السياسة اللغوية البريطانية للتعليم في مستعمرة كينيا احدى الأدوات التي استعملتها لترسيخ نفوذها في المنطقة، فعملت من خلالها على تشكيل البنى الاجتماعية والثقافية، اذ استخدمت اللغة الإنكليزية كلغة رسمية للبلاد مقابل تهميش اللغة السواحيلية واللغات الافريقية المحلية الأخرى، واسهمت هذه السياسة في إنتاج تفاوتات تعليمية واجتماعية واضحة، وربط الارتقاء الاجتماعي بإتقان لغة المستعمر تهدف هذه الدراسة إلى تحليل أسس السياسة اللغوية للتعليم في كينيا الاستعمارية وآثارها بعيدة المدى على النظام التعليمي والواقع اللغوي. السياسة اللغوية البريطانية للتعليم في كينيا(1920- 1963) أسهمت أطراف متعددة في بلورة السياسة اللغوية في كينيا؛ إذ ارد المبشرون لغة تسهل عليهم مهمتهم الدينية فدعموا السواحيلية واللغات المحلية، اما المستوطنون الاوربيون فقد عارضوا استخدام اللغات المحلية، مفضلين لغة تخدم التجارة والأنشطة الاقتصادية، اما المسؤولون الحكوميون فقد عدّوا تدريس السواحيلية مضيعة للوقت، ورأوا أن التعليم يجب أن يبدأ باللغات المحلية ثم يُستبدل بالإنجليزية لاحقًا، وكان هناك تخوفا من ان اللغة السواحيلية ستوحد الافارقة ضد الحكم الاستعماري()، وقد أفضى هذا التباين في المصالح إلى سياسات لغوية متقلبة وغير مستقرة، انعكست في تنوع نتائجها وآثارها، وتم تناول قضية اللغة، بما في ذلك اللغة الأم، والسواحيلية، والإنجليزية، في سياق التعليم خلال مؤتمر الإرساليات المتحدة الذي عُقد في كينيا عام 1909م أقر المؤتمر اعتماد اللغة الأم للتدريس في الصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية، واستخدام اللغة السواحيلية في الصفين التاليين من المرحلة ذاتها، بينما تقرر استخدام اللغة الإنجليزية في باقي الصفوف حتى المستوى الجامعي(). شكّلت السياسة اللغوية محوراً للنقاش بين عدة لغات، أبرزها الإنجليزية والسواحيلية واللغات المحلية إلى جانب الهندية، فرض الاستعمار البريطاني الإنجليزية لغةً رسمية تُستخدم في القانون والإدارة والأعمال والتعليم العالي، بينما اعتمد
English
British language policy for education in the colony of Kenya was among the instruments used to entrench British influence in the region, working through it to shape social and cultural structures. English was used as the official language of the country while Swahili and the other local African languages were marginalised, and this policy contributed to producing clear educational and social disparities, binding social advancement to mastery of the coloniser's language. This study analyses the foundations of the language policy of education in colonial Kenya and its long-term effects on the educational system and the linguistic situation. It traces the multiple parties that contributed to shaping that policy between 1920 and 1963 and examines the mechanisms by which the standing of Swahili within the school system was reduced.