اللغة الملايوية ومدى تأثرها باللغة العربية لفظًا ومعنى: ماليزيا نموذجًا
الملخص
انتشرت اللغة العربية في جنوب شرق آسيا وحلت في قلوب الملايويين من الذين اعتنقوا الإسلام، وعاشوا معها بوجدانهم وأحاسيسهم، وأصبحت لغتهم الجديدة المفضلة التي يعتزون ويفتخرون بها، وأثرت في مجتمعهم تأثيراً بليغاً، حيث أنها أصبحت اللغة الجديدة لدينهم الجديد، فأثرت على اللغة الملايوية لفظاً ومعنى، حيث لا تكتب اللغة الملايوية إلا بالحروف الجاوية التي هي حروف عربية وإلى يومنا هذ، وأصبحت اللغة العربية لها نصيب ودور فعال في الخطب والمحاضرات والدروس الدينية والمعاملات والعقود الشرعية، فلا تكاد تسمع محاضرة إلا وسمعت فيها كلمات عربية تتخللها، فأصبحت اللغة العربية حاضرة في جنوب شرق آسيا، ماليزيا وإندونيسيا وبروناي (دار السلام) وسنغافورة وفطاني بجنوب تايلند، وانتعشت في ماليزيا بعد أن كادت أن تنقرض بعض الكلمات العربية بفضل الحركات الإسلامية وهجرة الكثير من الأساتذة العرب الذين يعملون في الجامعات والمدارس الدينية. فأصبح كثير من أفراد الشعب الماليزي يجيدها ويفتخر بها كثيراً، فهي حاضرة وحية في جنوب شرق آسيا لفظاً وخطاً ومعنى. يهدف هذا البحث إلى إبراز بعض الحقائق التاريخية والخصائص اللغوية للغة العربية، توضيح مدى تأثر اللغة الملايوية باللغة العربية. تبرز أهمية البحث أن اللغة العربية هي لغة الدين الإسلامي، وأنها العامل المشترك بين المسلمين، فالحفاظ عليها يعد حفاظ على وحدة المسلمين. وقد توصل الباحث إلى دو
English
Arabic spread through Southeast Asia and settled in the hearts of the Malays who embraced Islam and lived with it in their feeling and sensibility, so that it became their preferred new language, a source of pride, and exerted an eloquent influence upon their society as the new language of their new religion. It affected the Malay language in word and in meaning: Malay is written only in the Jawi letters, which are Arabic letters, and remains so to this day, and Arabic came to have a share and an effective role in sermons, lectures, religious lessons, transactions and legal contracts, so that one scarcely hears a lecture without Arabic words running through it. Arabic thus became present across Southeast Asia — in Malaysia, Indonesia, Brunei Darussalam, Singapore and Patani in southern Thailand — and revived in Malaysia after some Arabic words had nearly disappeared, thanks to the Islamic movements and the migration of many Arab teachers working in its universities and schools.