ميناء مسقط وأثره على العلاقات التجارية في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين
الملخص
لعب موقع مسقط الجغرافي دورا بارزا في نشاطها التجاري، ولاشك ان هذا الدور انعكس على الحياة الاقتصادية في عمان وعلاقته بدول جنوب شرق اسيا. فقد ظهر اسم ميناء مسقط في العديد من الخرائط البحرية التي تؤكد على اهمية المدينة لميناء رئيسي واقع على الطرق التجارة العالمية في ذلك الوقت، ففي خريطة التوابل الصادرة في عام 1649والتي تغطي طريق التوابل ، حيث ظهرت مسقط بشكل بارز على الخريطة كنقطة التقاء هامه للتجاره بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي، حيث يتم نقل التوابل والشاي والذهب والعاج والحرير والبضائع الأخرى من الهند والصين في القوارب الىى منطقة الخليج العربي، وقد قامت العديد من الدول وشركات التجارة والشحن بأرسال البعثات الأستكشافية بأكتشاف ساحل المسقط والتعرف على طبيعة أرضها، وفي رسم يعود تاريخة الى القرن الثامن عشر كتب أحد الرسامين قائلا "ان ميناء مسقط هو الميناء الوحيدالذي تبقى فيه السفن أمنه طوال الوقت". استمرت مسقط تتطور حتى غدت مركز رئيسا للتجارة وقد كتب أحد المعاصرين في 1689 يقول "أن أهل مسقط يزيدون يوميا قواتهم البحرية: بتجهيز سفن قوية وكبيرة الحمولة " بهذا ظهرت مسقط كواحده من أهم مراكز التجارة في المحيط الهندي، غير ان الفترة التي تألقت بها عمان لم تكن فترة متصلة فقد كان يتخللها من وقت لاخر تحديات من جانب الحكام المناوئين لها ففي خلال القرن الثامن عشر خضعت مسقط مؤقتا لسيطرة نادر شا