جهود المطبعة العربية لأبي اليقظان في إحياء التراث الإسلامي بالجزائر
الملخص
جهود المطبعة العربية لابي اليقظان في احياء التراث الإسلامي بالجزائر د. عبدلي احمد عميد كلية أصول الدين جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية الملخص يعد الشيخ إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان ([1888 ](https://ar.wikipedia.org/wiki/1888)[1973](https://ar.wikipedia.org/wiki/1973)) الميزابي الاباضي، واحدا من اعلام الحركة الإصلاحية في الجزائر خلال الفترة الممتدة بين 1920 و 1962، فقد كان رحمه الله أديبا شاعرا وخطيبا مفوها وصحفيا بارعا لقب بعميد الصحافة الجزائرية ، وحافظا لكتاب الله ولا غرابة فهو سليل عالم ميزاب الشيخ أطفيش رحمه الله، وهي مقومات قلما توفرت الا في امثاله من العلماء الدعاة، وقد آمن بقضية وطنه الجزائر الذي كان يرزح تحت نير الاستعمار الفرنسي الذي فرض عليه حربا ثقافية وعقائدية تهدف الى عزله عن انتمائه الحضاري والديني. وبطبيعة الحال فان المستعمر احتكر ومنع كافة أدوات ووسائل العمل الثقافي وضيق عليها، فمنع طباعة أي من المؤلفات أو الصحف الا الموالية له في مطابعه، ولذا فان التحدي الأكبر الذي واجه الشيخ رحمه الله هو إنشاء مطبعة خاصة تؤمن له الاستقلالية في التعبير عن أفكاره الإصلاحية وتسهم في نشر الثقافة والفكر الاباضي، وهو ما كان له حيث أسس المطبعة العربية ، عام 1931م من ماله الخاص ، طبع فيها أعدادا كبيرة من صحفه الثمانية إضافة الكثير من الكتب الخاصة بالثقافة الاباضية . وقد كان لها جميعا أثرا طيبا في إحياء الشخصية الجزائرية العربية المسلمة وربطها بتاريخها وانتمائها واعدادها للجهاد الأكبر لاحقا. تهدف هذه الورقة الى التعريف بجهود المطبعة العربية للشيخ من خلال عرض ظروف تأسيسها، وتمويلها وظروف عملها، ومختلف المطبوعات التي انتجتها.
English
Shaykh Ibrāhīm ibn ʿĪsá Ḥamdī Abū al-Yaqẓān (1888–1973), the Mizabi Ibāḍī, was among the leading figures of the reform movement in Algeria in the period between 1920 and 1962. He was a man of letters and a poet, an eloquent orator and an accomplished journalist titled the dean of the Algerian press, and a memoriser of the Book of God — no surprise, since he was a descendant of the scholarship of Mzab through Shaykh Aṭfayyish. These are qualities rarely combined except in scholars of his kind. He believed in the cause of his country, Algeria, then groaning under French colonial rule, which imposed upon it a cultural and doctrinal war intended to cut it off from its civilizational and religious belonging. The coloniser naturally monopolised and forbade all the instruments and means of cultural work and constrained them, and this paper examines how, against that constraint, Abū al-Yaqẓān's Arabic press served the revival of the Islamic heritage.